السبت، 2 فبراير 2013

احترام المعلم

احترام المعلم

كتبها    علاء دياب ، في 29 مارس 2008 الساعة: 15:43 م


احترام المعلم
احترام المعلم والمعلمة ينبع من البيت فيجب على كل أسرة وكل أم وأب ألا يسمحوا لأبنائهم أن يسخروا من شخصية المعلم أو المعلمة، حيث يلاحظ أن هناك بعض الطلاب والطالبات يمارسون تقليد المعلمين والسخرية منهم بسبب موقف ما فيهزأ بشخصيته ويتقمص أخطاءه في سخرية أو بسبب عقاب ناله منه. فيقوم بتقليده على مرأى ومسمع من أفراد الأسرة بمن فيهم الأم والأب معاً ( وهم يضحكون ويتغامزون ) وهذا سلوك وأسلوب قبيح.
إذ لا بد من غرس حب المعلم والمعلمة في نفوس أبنائنا وبناتنا فهو قبل أن يكون معلماً مربياً أيضاً فالتربية قبل التعليم ولا بد أن يكون المعلم ذا شخصية مميزة بكل أساليب التعليم والمعاملة والاحتكاك بالطلبة ولا يؤخذ المعلم والمعلمة على أنهما معلمان فقط بل يشكلان هنا دور الأب والصديق إلى جانب دورهما التربوي والتعليمي .
وتاريخنا زاخر بالأقوال والمواقف التي تعبر عن احترام المعلم فلدى المعلم قدرات كبيرة وإمكانات واسعة لبناء شخصية الطالب وتثقيفه ولا سيما صغار السن منهم .
1.   (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات )
فهذا دليل على رفعة الله لأهل العلم .
2. وقوله صلى الله عليه وسلم :
( ليس منا من لم يوقر كبيرنا ، ويرحم صغيرنا ، ويعرف لعالمنا حقه ) رواه الترمذي
3. وحديث الرسول صلى الله عليه و سلم:
( تعلموا العلم وتعلموا له السكينة والوقار وتواضعوا لمن تتعلمون منه)
4. والسلف كانوا يبالغون في احترام معلميهم وشيوخهم :
يقول شعبة بن الحجاج : ما سمعت من أحد حديثاً إلا كنت له عبدا ً
إن الأمم التي تعلم وتربي وتدرب بطريقة أفضل هي الأمم المرشحة لأن تتبوأ القمة وهذا ما نشاهده اليوم في حياتنا، فمعظم الأمم ذات الدخل الاقتصادي المرتفع مثل أوروبا واليابان ـ كنموذج ـ لم يتحسن اقتصادها بسبب ما تملك من ثروات وإنما بسبب توظيف وتطوير العلم والمعرفة قبل أن تتقدم صناعياً، إن أي طالب أو طالبة يحاول تهميش أو تقليد أخطاء المعلم في صورة سيئة يعتبر شخصاً متخلفاً ورجعياً، فالعلماء هم ورثة الأنبياء. لا بد أن نهذب أبناءنا من داخل بيوتنا، كما يجب أن نحظى بجيل ذي مواصفات ممتازة يساعدنا في إخراج عقول نيرة يفتخر بها سلوكياً وأدبياً وعلمياً فطالب اليوم هو رجل الغد ومن سيخرج الأجيال غداً.
ألفاظ غريبة وعبارات سخيفة وسلوكيات خاطئة تصدر من الطلاب والطالبات حتى إن هناك كثيراً من المعلمين والمعلمات من يشتكي بشكل كبير من هذه السلوكيات. لم تكن مثل هذه التصرفات موجودة قبل فترة فلماذا العودة إلى الوراء حتى في أقل أشيائنا وأساليبنا وتهذيب أبنائنا؟ لماذا يصر أبناؤنا على حفظ الألفاظ والعبارات السخيفة ويحافظون على تقليد الشخصيات الفاسدة ويهربون ويتمردون من تعلم وتقمص ما يفيد ؟ فهل المشكلة هنا في توجيه الأبناء أم في الأسر؟ أم إن واقعنا والتطورات الرهيبة التي نعيشها اليوم هي التي أخرجت لنا هذا الجيل الهش؟فلم نعد نميز المعلم من غيره.
المعلم جزء من الحياة فأكثر أوقاته لغيره ،  يعلم وينظم لنا الحياة من الصغير إلى الكبير فمنهم من لا يحترم المعلم ويسبب الأذى داخل الفصل وخارجه فيجب العكس لان المعلم قدوه كالرسول ومكانته قريبة من مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم.
قم للمعلم وفهِ التبجيلا       كاد المعلم أن يكون رسولا
فأعود وأرجع وأقول إن السبب هو البيئة الذي عاشها التلميذ بين أبيه وأمه فلو أنهما ربياه على احترام أبويه وأقاربه والأكبر منه سناُ ؛ كما حثنا ديننا الإسلامي  لنشأ الابن على ذلك وتعود  عليه مدى الحياة
فكم من أطباء أو مهندسين أو علماء معهم شهادات ولا يحترمون أحدًا  فالناس يقدرون ويحترمون الذي يقدرهم ويحترمهم.
دائما ما كنت استمع إلى قصص والدي وهو يقص لنا كيف كان للمعلم احترامه وتقديره وكيف كان الطلاب ينصتون إلى معلمهم و يتلقون العلم بأدب واحترام كأن على رؤوسهم الطير ، وكيف كان الطلاب ترتعد فرائصهم من الخوف ، ليس فقط في مكان الدرس و في معية الأستاذ ، ولكن حتى في الشارع و الأماكن العامة ، فما إن يشاهد الطالب أستاذه في شارع حتى يتخذ شارعًا غيره ليس خوفا و لكن احتراما وتقديرا.
والى وقت قريب ….. ما زلت اذكر عندما كنت على مقاعد الدراسة الابتدائية والمتوسطة والثانوية كان هناك احترام و تقدير للمدرس عما هو عليه الآن ،فلم نكن نجادل الأستاذ ولا نرفع أصواتنا فوق صوته وكنا نخشى أن يرانا نلعب في الشارع ، والمصيبة إذا أتينا في اليوم التالي ولم نحل الواجب أو نحفظ نصًا معينًا.
 
 ولكن ماذا حصل الآن ؟ !
 
 لماذا هذا الانتقاص من المعلم ؟!
 
 من السبب و من المتسبب ؟!
 
 أين ضاعت هيبة المعلم و احترامه وتقديره ؟!
هل هو قصور في التربية المنزلية ؟! أم فينظام التعليم الذي وضع قوانين تمنع الطالب العقاب إذا أخطأ ؟!
بما أنني مدرس وأعاني من سلوكيات الطلاب أحب أن أقول وأكتب كثيرًا في هذا الموضوع  :  
من السبب ؟!
 
السبب مشترك بين الأسرة المربية … وبين وزارة التعليم فمن الأسباب التي تحدث  من الأسرة ما يلي:

حين يخطأ الطالب أو الطالبة ونستدعي ولي الأمر بمَ يرد علينا ؟!
 
يقول :  ابني اعرفه لا يُخطئ  أبدا وهو تربيتي.
 
 وحين نكلمهم عن العقاب فيقول :  هذه مسؤوليتي وليست مسؤوليتكم.
 
وحين نوجهه نرى تذمرًا من الوالد والتلميذ.
 
فكيف يهاب التلميذ من معلمه والقدوة له ( أبوه)  يشاركه في الخطأ ؟! .
 
أضرب لك مثالا حين كنت ادرس في المراحل الدنيا من الدراسة كان والدي يأتي للمدرسة وماذا يقول ؟!
 
كان يقول للمعلم وللمدير :  إن اخطأ ابني اضربه ولا تسأل عني .. إن اخطأ ربيه سواء في المدرسة أم خارجها.
 
وأتذكر في يوم أخطأت في البيت فما كان من أمي إلا أن أرسلت لمعلمتي في المدرسة الابتدائية مع أختي تشكو لها مني ، فعاتبتني المعلمة ومن يومها لم أكرر الخطأ مرة ثانية.
 ضاعت هيبة المعلم لأن الصلاحية التي كانت تُعطى له من قبل الوالدين ضاعت أيضًا.
 أما الأسباب الأخرى:
 
 وزارة التربية والتعليم في كل مكان منعت المدرسين من الضرب والتوبيخ للتلاميذ وأمرتهم بان يتبعوا الأسلوب الحديث في التربية فكيف لنا أن نقارن الماضي باليوم ؟!
 
 فكيف يهاب الطالب المعلم وهو يعرف أن والده معه وان الأنظمة تمنع المعلم أن يضربه أو يوبخه ؟!
 
 هي فعلا مشكله نواجهها من شواذ المجتمع الذين لا يحملوا احترام للمعلمين لكن هناك طرق تؤخذ من قبل المعلم نفسه لتلافي هذا المشكلة.

 بقي أمر نغفل عنه  ألا وهو أن قلة من الطلاب الذين تأخروا في الدراسة وغابت عنهم الحماسة في التقدم كل همهم أن يثيروا المشكلات في فصول الدراسة حتى يُطردوا من الدراسة فيجدوا عذرا لهم أمام والديهم وأمام المجتمع.
 
وتأثير هذا على المعلم هي أن:
 
 نظرة الطلاب القاصرين لعدم تصرف المعلم مع هؤلاء القلة بجديه وتصرفه معه بلطف ورقة والنابعة من رغبة المعلم في تحبيبه في الدرس والدراسة والمعلم  هو ضعف في المدرس.
ولكن لكل مجتهد نصيب فمهنة التدريس أصعب المهن لما تحمل من رسالة قوية وأمانة سامية نتحملها في أعناقنا إلى يوم القيامة فلسبيل العلم نتحمل ما هو في واقعنا اليوم.
و لا يسعني في ختام مقالي هذا إلى أن أوجه الشكر الجزيل لكل معلم علمني في الصغر وفي الكبر.
وأذكر منهم  :
 
الأستاذ / محمود الديب 
( مدرسة بني إيتاي الابتدائية)


 
الأستاذ / سعد طه  (  
مدرسة بني إيتاي الابتدائية)
 
الأستاذ / سعد سعدون 
( مدرسة بني إيتاي الابتدائية)


 
الأستاذ / عبد الغني  فراولو 
( مدرسة بني إيتاي الابتدائية)
 
الأستاذ / فتحي عبد المنعم 
( مدرسة بني إيتاي الابتدائية ثم مدرسة عبد الهادي السقا الإعدادية)


 
الأستاذ / رشاد عويس مدرس اللغة الإنجليزية 
( مدرسة عبد الهادي السقا الإعدادية)
 
الأستاذ / محمد أبو شهبة – مدرس الرياضيات
( مدرسة عبد الهادي السقا الإعدادية)


 
الأستاذة / آمال مقلد  - مدرسة اللغة الإنجليزية 
( مدرسة عبد الهادي السقا الإعدادية)
 
الأستاذة / صباح الخشاب – مدرسة الرياضيات 
( مدرسة عبد الهادي السقا الإعدادية)


 
الأستاذ / طارق البحيري
 ( مدرسة عزت النمر الثانوية ) وله فضل عظيم عليَّ في اللغة العربية
 
الأستاذ / سامي الغنيمي – مدرس اللغة الإنجليزية 
( مدرسة عزت النمر الثانوية)


 
الأستاذ / محمد عبد الصمد بركات 
 مدرس اللغة العربية ( مدرسة عزت النمر الثانوية)
 
الأستاذ / حسن العسيلي – مدرس الرياضيات
( مدرسة عزت النمر الثانوية)


 
الأستاذ / مؤمن الجمل – مدرس اللغة الفرنسية 
( مدرسة عزت النمر الثانوية)


الأستاذ / سعيد قطب – مدرس اللغة الإنجليزية 
( مدرسة عزت النمر الثانوية)
 
الأستاذ / عبد الحميد بركات – مدرس اللغة العربية
( مدرسة عزت النمر الثانوية)


 
الأستاذ / إسماعيل القنجةمدرس التاريخ
(مدرسة عزت النمر الثانوية)وله أقف احتراما في الدنيا والآخرة
 
الأستاذ / حسن القنجة – مدرس الجغرافيا
 ( مدرسة عزت النمر الثانوية)


الأستاذ / علي سلطان مدرس التربية الإسلامية
(مدرسة عزت النمر الثانوية ) أجمل صوت سمعته يرتل القرآن.
وتحية خاصة لكل من  :
 
الأستاذ / عبده القلاوي – مدرس التربية الرياضية 
( مدرسة عبد الهادي السقا الإعدادية)


الأستاذ / عبد الحفيظ الميتالأخصائي الاجتماعي  (  
مدرسة عبد الهادي السقا الإعدادية ثم مدرسة عزت النمر الثانوية)


الأستاذ / العربي الدقاقالأخصائي الاجتماعي   
  مدرسة عزت النمر الثانوية
الأستاذ / عمرو عثمان مراد موجه التربية الاجتماعية


الأستاذ الكبير / أحمد مرتضى العطار – 
موجه التربية الاجتماعية ( رحمه الله)


الأستاذة الكبيرة والأم الفاضلة / نهاز محمد علي – موجه المسرح

وإلى كل الزملاء المعلمين الذين شرفت بالعمل معهم في التدريس ومنهم


الأستاذ / سليمان سليمان دبور ( رحمه الله )                   
الأستاذ / أشرف رمضان إبراهيم 
الأستاذ / علاء محمد حجازي
الأستاذ/ هشام الصافي رحيم
الأستاذ / جابر جويده
الأستاذ / إبراهيم الكومي 
الأستاذ / محمد حامد عبد الوهاب
الأستاذ / أحمد حامد عطية
الأستاذ / إكرامي جلال أبو عيشه
الأستاذ / سامي هنداوي
الأستاذ / محمد طه
الأستاذ / مسعد الجمال
الأستاذ /  ياسر الجندي
الأستاذ / شاكر نوفل 
الأستاذ / محمد البحيري
الأستاذ / خالد فليفل
الأستاذ / محمد شحاته
الأستاذ / مرتضى حجازي                         
الأستاذ ةسعدية سليم
الأستاذة / كوكب  أبو عيشة
الأستاذة / ألفت لطفي
 الأستاذة / سونيا فهيم
وعذرًا لكل معلم علمني حرفًا ونسيت اسمه ولكن قلبي لم ولن ينساه
 وأتقدم بالشكر أيضًا إلى كل معلم يحمل رسالة  العلم في الوقت الحاضر وإلى كل معلم سوف يحمل هذه الرسالة من بعدي.
والله ولي التوفيق

هناك تعليق واحد:

مشاركة مميزة

سلامٌ إليكِ

سلامٌ إليكِ                         شعر : علاء دياب سلامٌ إليكِ في كلِّ حيــــن فَأَنْتِ الحقيقةُ لو تُدركيــن وأنتِ ...